ZA09110207 - 2009-11-02
لينك: http://www.zenit.org/article-5411?l=arabic

السينودس الخاص بإفريقيا: قائمة المقترحات النهائية (13-18)


التي ستخدم بندكتس السادس عشر في صوغ الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس


روما، الاثنين 2 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – ننشر في ما يلي الأعداد 13 الى 18 من قائمة المقترحات الصادرة عن الجمعية الثانية الخاصة بإفريقيا في سينودس الأساقفة والتي نشرتها الأمانة العامة للسينودس. إنها نسخة مؤقتة غير رسمية.

المقترح الثالث عشر

الديانة الإفريقية التقليدية

نظراً إلى أن الكنيسة عائلة الله ما تزال تعيش في إفريقيا جنباً إلى جنب مع أتباع الديانة الإفريقية التقليدية، ذكر آباء السينودس بمشورة المجمع الفاتيكاني الثاني (وثيقة في زماننا هذا) التي تتحدث عن الديانة الإفريقية التقليدية والديانات الأخرى على النحو الآتي: "منذ القدم وحتى اليوم، وجد لدى مختلف الشعوب تصور لهذه القدرة المستترة في مجرى الأحداث الحاصلة في التاريخ البشري..." (2).

إن الحكماء المهتدين يرشدون الكنيسة نحو معرفة أوسع وأوضح بالثقافة والديانة الإفريقيتين. هذا ما يسهل تمييز نقاط الاختلاف. إنهم يسهلون التمييز الضروري بين الثقافة والشعائر، وبخاصة بين الأمور الثقافية وبرامج السحر والشعوذة السيئة التي تسبب تشتت عائلاتنا ومجتمعاتنا.

مع المجمع الفاتيكاني الثاني، لا ينبذ آباء السينودس "ما هو حقيقي ومقدس في الديانات... منذ ذلك الوقت تقول الكنيسة لأبنائها بأنهم يتوصلون من خلال اتباع الحكمة والمحبة في الحوار والتعاون مع أتباع الديانات الأخرى، والشهادة للإيمان والحياة المسيحيين، إلى معرفة الأمور الروحية والأخلاقية الجيدة والقيم الاجتماعية الثقافية التي توجد لدى هؤلاء الأشخاص، وإلى المحافظة عليها وتعزيزها" (2).

لذا يوصي السينودس بـ:

-        أن تكون الديانة الإفريقية التقليدية والثقافات موضوع دراسات علمية معمقة يتم إقرارها بشهادات في جامعات إفريقيا الكاثوليكية وكليات الجامعات الحبرية في روما؛

-        إجراء حوار محترم مع الديانات التقليدية الإفريقية التي يجب أن تدرس في كليات اللاهوت على ضوء كلمة الله؛

-        أن يلتزم الرعاة في أبرشياتهم بعمل رعوي نشيط ضد جميع المعنيين بالشعوذة، ويتخذوا التدابير النظامية اللازمة؛

-        أن يعين كل أسقف كاهناً يطرد الأرواح الشريرة في الأماكن التي لا يوجد فيها كهنة مماثلون.

وفي موضوع الشعوذة والشعائر:

-        يجب أن تعتمد الكنيسة المحلية على مقاربة متوازنة تدرس هذه الظاهرة على ضوء الإيمان والعقل، في سبيل تحرير الأفارقة من هذه الآفة؛

-        ويجب أن تقوم مجموعة رعوية متعددة الاختصاصات بصوغ برنامج رعوي مبني على العقلانية والتحرير والمصالحة.

أ‌)     العدالة

المقترح الرابع عشر

العدالة

"الكنيسة... تؤكد للإنسان باسم المسيح، على كرامته ودعوته لشركة الأشخاص؛ تعلمه متطلبات العدالة والسلام المنسجمة مع الحكمة الإلهية (تعليم الكنيسة الكاثوليكية، 2419). مع ذلك، وفي حالة الخاطئين وأصحاب القلوب المجروحة، يظهر العهد القديم بشكل عميق أن العدالة لا تقوم فقط من خلال القدرة البشرية. إنها هبة من الله. يوسع العهد الجديد وجهة النظر هذه معتبراً العدالة تجلياً للنعمة الإلهية الخلاصية. إن الله هو الذي يبرر بالمسيح، لأنه هو الذي يجعل الخاطئ أهلاً للدخول في علاقة شركة واتحاد معه ويمنحه القدرة على إحلال العدل (تقارير ما بعد المداخلات).

ففي الواقع أن المصالحة بين الله والبشرية ووسط العائلة البشرية تؤدي إلى إحلال العدالة وتفرض متطلبات شرعية في العلاقات. لأن الله يبرر الخاطئ بالعفو عنه، والإنسان يتصرف بعدل مع الشخص الذي أخطأ إليه من خلال مغفرة ذنوبه. لأن الله بررنا من خلال مغفرة ذنوبنا ليصالحنا معه نحن القادرون أيضاً على بناء علاقات وبنى عادلة بين بعضنا البعض وفي مجتمعاتنا، من خلال المسامحة بمحبة ورحمة. هل من طريقة أخرى للعيش ضمن حياة الجماعة والشركة؟

لذلك، يلتزم أساقفة الكنيسة عائلة الله في إفريقيا المجتمعون في السينودس والمحاطون بكهنة وشمامسة ومكرسين ومؤمنين علمانيين بـ :

-        البحث من خلال الصلاة عن عدالة/تبرير الله الذي يجعلنا نوره قادرين على مسامحة الغير بمحبة ورحمة؛

-        أن نكون صناع بنى عادلة في مجتمعاتنا على ضوء العدالة المنبثقة عن الله.

المقترح الخامس عشر

الأمن في المجتمع

يدعو السينودس أعضاء الكنيسة في إفريقيا إلى تعزيز العدالة للجميع واحترام حقوق الإنسان من خلال التربية المدنية وبناء ثقافة العدالة والسلام. لذلك يجب على الأبرشيات والرعايا أن تشكل لجاناً للعدالة والسلام بالتعاون مع رؤساء الجماعات المحلية الذين يمكنهم العمل كوسطاء.

إن عملية حث البلدان الإفريقية على تقليص الفقر والسعي وراء سلام مستدام تثير آمالاً كبيرة. يدعو السينودس الحكومات إلى منح الشعوب الأكثر فقراً مقومات العيش كثمرة التوزيع العادل لمكاسب التنمية. وباسم العدالة، يذكر آباء السينودس بمصلحة الأفراد ورفاهيتهم.

يدعون الحكومات الإفريقية إلى ضمان الأمن لمواطنيها. إن الحياة مقدسة لا بد من حمايتها. لذا يجب أن تضع الحكومات نظاماً لوضع حد لأعمال القتل والخطف وغيرها في القارة. لأن انعدام أمن الحياة والممتلكات، وغياب النظام الاجتماعي الجيد يسهمان في زيادة حركات الهجرة وهجرة الأدمغة مما يزيد من حدة الفقر.

المقترح السادس عشر

هجرة الأدمغة

تنفق البلدان والعائلات الإفريقية أموالاً طائلة لتنشئة خبراء يعملون على تحسين المستوى المعيشي لشعوبهم. مع الأسف أن كثيرين منهم يغادرون بلادهم بعد نيل شهادتهم على أمل إيجاد ظروف عمل أفضل وأجور أفضل.

يوصي السينودس بـ :

-        أن تتخذ البلدان الإفريقية خطوات لتحسين ظروف العيش والعمل في القارة في سبيل وضع حد لهجرة الأدمغة ومنع الناس من مغادرة بلادهم والتوجه إلى البلدان المتطورة؛

-        أن ينمي الخبراء حس التضحية والخدمة لشعوبهم التي تثقفوا على حسابها؛

-        أن يقدم العالم الدعم لإفريقيا في مواجهة هذه المشكلة من خلال إنشاء مراكز تفوق أكاديمي تلبي احتياجات التنمية الاجتماعية الشاملة.

  المقترح السابع عشر

العدالة الاجتماعية واجتثاث الفقر

دافع آباء السينودس عن اقتصاد في خدمة الفقراء وشجبوا النظام الاقتصادي الجائر الذي أدى إلى إدامة الفقر.

لذا نقترح أن:

-        تجدد الكنيسة عائلة الله في إفريقيا التزامها بخدمة الفقراء والأيتام والمهمشين، على مثال حياة أيام الكنيسة الأولى؛

-        تنمي الكنيسة في إفريقيا وجزرها، على غرار الكنيسة الأولية، نظاماً داخلياً للنظر في احتياجاتهم. وفي أزمنة المحن (الكوارث، النكبات)، لا بد من تنمية علاقات تضامن بين مختلف الأبرشيات وضمن المجالس الأسقفية. لذلك، تبرز الحاجة إلى تأسيس صندوق تضامن بين مختلف الأبرشيات على المستوى القاري من خلال شبكة كاريتاس. في الوقت عينه، ينبغي على الكنيسة أن تسعى جاهدة إلى تعزيز وترسيخ فكرة العمل كتعبير عن النعمة والتضامن. هكذا يتم الاعتراف بموهبة الشخص فتستخدم على النحو المناسب لمصلحة الجميع.

-        يتخذ المسؤولون تدابير مناسبة (تسهيل الحصول على الأرض والماء والبنى التحتية وغيرها) لمعالجة الفقر وتطوير سياسات تضمن الاكتفاء الذاتي في الإنتاج الغذائي وبرامج تربوية موجهة نحو الإنتاج؛

-        تتم التوصية بإلغاء الديون مع ظروف ملائمة وإلغاء ممارسة الاستنزاف؛

-        تكون الحكومات الإفريقية أكثر حذراً في طلب القروض والضمانات بحيث لا تثقل شعوبها بالمزيد من الديون؛ ويحظى الفقراء والمهمشون بالدعم من خلال مبادرات مثل التمويل المصغر والبرامج الزراعية وغيرها كدلالة عن تضامن الكنيسة مع الفقراء والمهمشين؛

-        تعتبر إفريقيا كشريكة مهمة في عملية اتخاذ القرار حول التجارة الدولية والمسائل الاجتماعية الاقتصادية المؤثرة بها؛

-        تستلهم الجهود المذكورة آنفاً من تعزيز قيم إنسانية فعلية من التنمية البشرية الشاملة.

المقترح الثامن عشر

العقيدة الاجتماعية للكنيسة

إن الرسالة التبشيرية للكنيسة عائلة الله في إفريقيا تغرف من مراجع عديدة أهمها الكتاب المقدس: كلمة الله. ولكن سلوك خدمة الكنيسة وطابعها تعززهما، بحسب السينودس (تقارير ما قبل المداخلات، ص. 6)، عدة "أحداث ومواد داعمة" منها "خلاصة العقيدة الاجتماعية للكنيسة"، الدليل الوافي حول رسالة الكنيسة وأسلوب عيشها كـ "معلمة" و"خميرة" في العالم.

لذلك، يدرك آباء السينودس فائدة "الخلاصة" في مهمتها التبشيرية في القارة وجزرها ويقترحون بأن يعمل كل مجلس أسقفي وطني وإقليمي على:

-        مراجعة كل المواد المتعلقة بالتعليم الديني على كافة المستويات (الأطفال، الشباب، الأزواج الشباب، والعائلات) لتدرج فيه عناصر من العقيدة الاجتماعية للكنيسة؛ وترجمة "الخلاصة" إلى اللغات المحلية؛

-        المطالبة بأن تصبح العقيدة الاجتماعية للكنيسة إلزامية في برامج تنشئة الكهنة والمكرسين، وفي تنشئة العلمانيين ونشاطاتهم في الكنيسة والمجتمع؛

-        جمع الرسائل الرعوية من تعليمه الاجتماعي الخاص، في الأماكن التي ما تزال غائبة فيها؛

-        تشكيل فريق من الباحثين لوضع برنامج ينشر القيم المسيحية والاجتماعية، ويتم تدريسه منذ المستوى الابتدائي وحتى الصفوف الجامعية؛

-        نشر معرفة واحترام الإنجيل والقيم الإفريقية القائمة على التضامن والسخاء والخير العام.


.© Innovative Media, Inc

إعادة تشر المقالات تتطلب إذنًا خاصًا من الناشر.



أرسل إلى صديق علق على هذا المقال
الصفحة الرئيسية

S_COMMENT_TITLE




| شروط الخدمة | اتصل بنا | الصفحة الرئيسية

© Innovative Media, Inc.